السيد محمد حسين الطهراني

295

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

قال . فأتاه ، فقال له ذلك فقال الأخْنَس . إنَّ الحَلِيفَ لَا يُجِيرُ على الصَّرِيحِ . قال . فأتى النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . فأخبره . قال . تعود ؟ قال . نعم . قال . ائت سُهَيْل بن عمرو ، فقل له . إنّ محمّداً يقول لك . هل أنت مجيري حتى أبلِّغ رسالات ربّي ؟ فأتاه فقال له ذلك ، قال . فقال . إنَّ بَني عَامِر بْنِ لُؤَيٍّ لَا تُجِيرُ على بَنِي كَعْبٍ . قال . فرجع إلى النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فأخبره . قال . تعود ؟ قال . نعم . قال . ائت المطعِم بن عدّي ، فقل له . إنّ محمّداً يقول لك . هل أنت مجيري حتى أبلِّغ رسالات ربّي ؟ قال . نعم ، فليدخل ، قال . فرجع الرجل إليه ، فأخبره ، وأصبح المطعِم ابن عديّ قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه ، فدخلوا المسجد ، فلمّا رآه أبو جهل ، قال . أمُجِيرٌ أمْ مُتَابِعٌ ؟ قال . بل مجير . قال . فقال . قد أجرْنا مَن أجرتَ . فدخل النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مكّة ؛ وأقام بها ، فدخل يوماً المسجد الحرام والمشركون عند الكعبة ، فلما رآه أبو جهل ، قال . هذا نبيّكم يا بني عبد مناف . قال عُتبة بن ربيعة . وما تنكِرُ أن يكون منّا نبيّ أو ملك ! فأخبر بذلك النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - أو سمعه - فأتاهم ، فقال . أمّا أنتَ يا عُتبة بن ربيعة فوالله ما حميتَ للّه ولا لرسوله ؛ ولكن حميتَ لأنفِك .